عبد الباقي مفتاح
174
المفاتيح الوجودية والقرآنية لكتاب فصوص الحكم لابن العربي
الحق حق فالوجود وجوده * وأنا الأمين وما لدي أمين دفع اليتيم محرم في شرعنا * والشرع جانبه إليه يلين 18 : سورة فص يونس عليه السلام سورة هذا الفص هي سورة " المسد " المناسبة للاسم " القابض " الحاكم على هذا الفص والمتوجه على إيجاد فلك النار المناسب لأبي لهب . . . . - فالمناسبة بين " المسد " و " النار " هي الآية : سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ ( المسد ، 3 ) وقد تكلم الشيخ في أواخر الفص عن النار . - والمناسبة بين " المسد " و " القابض " هي الآية : " في جيدها حبل من مسد " فامرأة أبي لهب في قبضته . . . - والمناسبة بين " المسد " والحكمة " النفسية " بسكون الفاء هي أن المرأة ترمز عند الشيخ للنفس ولهذا نجده يجعل عنوان منزل سورة " المسد " في الباب " 273 " هكذا : " منزل الهلاك للهو ى والنفس من المقام الموسوي " فأبولهب رمز للهوى وامرأته رمز للنفس الأمارة بالسوء وكلمة الهلاك تشير لفاتحة السورة : " تبت " . . . - والمناسبة بين " المسد " والحكمة " النفسية " بفتح الفاء هي من الآية فِي جِيدِها ( المسد ، 5 ) والجيد محل جريان النفس وهو ما أشار إليه الشيخ في ذلك الباب 273 عند تعداده لعلوم سورة المسد ودخوله لبيت " في جيدها " فقال : " ويقف على نفس الرحمن الذي أتى من قبل اليمن إلى الرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وفي هذا الباب قال الشيخ : " فوقف الهوى . . . . وقال أنا الإله المعبود . . . حتى توسط بحبوحة النار . . . فهلك ومن تبعه بنعيم السعداء " فهذا الكلام مناسب لقوله في الفص : " فنعيم أهل النار بعد استيفاء الحقوق نعيم خليل اللّه حين ألقي في النار . . . " إلى آخره . علاقة هذا الفص بسابقة ولاحقه تكلم الشيخ في بداية هذا الفص عن داود الخليفة قاتل الكفرة وصاحب الفص السابق الذي ذكر فيه هو أيضا مسألة القتل ، ومحاولة اليهود قتل عيسى ، وقوله صلى اللّه عليه وسلم : " إذا بويع لخليفتين